ناظر الجيش
121
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد )
ما يرد على الأسماع قولهم : لم يدع الأوّل للآخر شيئا » . وما أحسن قول حبيب بن أوس الطّائيّ ( 1 ) - رحمه الله تعالى - : 2 - لا زلت من شكري في حلّة . . . لابسها ذو سلب فاخر يقول من تقرع أسماعه . . . كم ترك الأول للآخر ( 2 ) وبالغ المعرّي ( 3 ) في مدح نفسه ؛ حيث قال :
--> - الحيوان ، البخلاء ، وغيرها . وعاش الجاحظ محبوبا في الأوساط الأدبية ولدى الملوك والأمراء ، وله نوادر كثيرة معهم . وامتد به العمر حيث مات سنة ( 255 ه - ) . انظر في ترجمته : نزهة الألباء ( 192 ) ، معجم الأدباء ( 16 / 74 ) . وانظر فيما نقله عنه الشارح : معجم الأدباء في ترجمته ، ونصه : « وممّا قاله الجاحظ : إذا سمعت الرّجل يقول : ما ترك الأوّل للآخر شيئا فاعلم أنّه ما يريد أن يفلح » . وقد نقل هذا ابن جني أيضا عن الجاحظ في كتابه الخصائص : ( 1 / 190 ) طبعة بيروت . ( 1 ) هو أبو تمام الشهير بكنيته الشاعر الأديب ، ولد بقرية جاسم من قرى سوريا سنة ( 188 ه - ) ، ثم رحل إلى مصر ، ثم عاد إلى بغداد ؛ ليمدح المعتصم فأجازه وقدمه على شعراء وقته ، وفي شعره قوة وجزالة ؛ لأنه كان يحفظ الآلاف من أشعار العرب ، وقد جمعها في ديوانه المشهور بالحماسة ، وقد كتبت في سيرته وأخباره كتب كثيرة ، توفي بالموصل سنة ( 231 ه - ) . انظر في ترجمته : نزهة الألباء ( ص 155 ) ، الأعلام ( 2 / 170 ) . ( 2 ) البيتان من بحر السريع من قصيدة لأبي تمام يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف الطائي ويستميحه . ديوان أبي تمام ( 1 / 315 ) ( دار الكتاب العربي ) . والبيت الأول اعتراف بالجميل والثاني يذكر فيه أبو تمام أن ممدوحه عظيم لم يترك لمن بعده شيئا من العظمة . والاستفهام فيه بمعنى النفي ، ومن فيه إما بمعنى الذي أو نكرة موصوفة . والشاهد : في البيت الثاني في معنى : وهو أنه يجب بعث الهمة والنشاط وطرد اليأس والكسل . ( 3 ) هو أبو العلاء المعري أحمد بن عبد الله بن سليمان بن داود التنوخي ، ولد بمعرة النعمان سنة ( 363 ه - ) ، وذهب بصره بعد مولده بأربع سنين ، وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة ، ورحل إلى بغداد ولزم منزله إلى أن مات سنة ( 449 ه - ) . كان أبو العلاء غزير الفضل شائع الذكر ، وافر العلم . ترجم له ياقوت في حوالي نصف جزء من كتابه معجم الأدباء ( 3 / 107 ) وما بعدها ، اشتهر أبو العلاء في الوسط العلمي بالأدب والشعر ، ولا يعرف الناس عنه أنه كان عالما بالنحو وأن له مؤلفات فيه ، وقد صنفت في أبي العلاء المعري رسالة دكتوراه بكلية اللغة تحت عنوان : النّحو في آثار أبي العلاء المعريّ ، تأليف ( د / محمد أبو المكارم قنديل ) . أما مصنفاته النحوية فمنها : تعليق الجليس مما يتصل بكتاب الجمل لأبي القاسم الزجاجي ، إسعاف الصديق : ثلاثة أجزاء تتعلق بالجمل أيضا . كتاب شرح لكتاب سيبويه ، ظهير العضدي ، وهو كتاب في النحو يتصل بالكتاب المعروف بالعضدي لأبي علي الفارسي . -